علي أصغر مرواريد

84

الينابيع الفقهية

دليلنا : ما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق شقصا له من عبد قوم عليه ، فأوجب صلى الله عليه وآله الضمان بالقيمة دون المثل . ولأنه لا يمكن الرجوع فيه إلى المثل ، لأنه إن ساواه في العدد خالفه في الثقل ، وإن ساواه فيهما خالفه من وجه آخر وهو القيمة ، فإذا تعذرت المثلية كان الاعتبار بالقيمة . مسألة 3 : إذا جنى على حمار القاضي ، كان مثل جنايته على حمار الشوكي ، سواء في أن الجناية إذا لم يسر إلى نفسه يلزمه أرش العيب . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن كان حمار القاضي ، فقطع ذنبه ، ففيه كمال قيمته ، لأنه إذا قطع ذنبه فقد أتلفه عليه ، لأنه لا يمكنه ركوبه ، لأن القاضي لا يركب حمارا مقطوع الذنب . ويفارق حمار الشوكي ، لأنه يمكنه حمل الشوك على حمار مقطوع الذنب ، ولم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي - مثل الثور وغيره - وكذلك لو قطع يد حماره . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وقدر ما أوجبناه مجمع على لزومه ، والزائد عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 4 : إذا قلع عين دابة ، كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع القيمة . وكذلك كل ما في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحد نصفها . وقال أبو حنيفة : في العين الواحدة ربع القيمة ، وفي العينين نصف القيمة ، وكذلك في كل ما ينتفع بظهره ولحمه . وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .